الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!


3
ابراهيم ملحم
2796
"مكان لتربية الحمام" يعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل
"مكان لتربية الحمام" يعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل

رام الله -القدس دوت كوم – من مهند العدم- كما كل الأشياء في بلاد تتنازعها أكثر من سلطة، يتواصل العبث بالمواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة و قطاع غزة دون رحمة؛ حتى في وسط المدن و على مرأى من نخب و جهات مختلفة تزعم ليل نهار حرصها على حماية التاريخ...

مجمع بلدية نابلس والنفق-اقيما على موقع اثري، وتم تدمير شارع الاعمدة خلال عمليات الحفر
مجمع بلدية نابلس والنفق-اقيما على موقع اثري، وتم تدمير شارع الاعمدة خلال عمليات الحفر



في رام الله – ليس على سبيل الحصر – أقيم ما أصبح يعرف بـ"برج مشعل" و مباني أخرى في موقع "تل الردانة" الذي يشكل أقدم المواقع الأثرية وأهمها في المدينة ( يعود إلى العصر الحديدي - قبل 4000 عام )، ما يتهدد بالتدمير ما تبقى من معالم أثرية في المنطقة؛ بالرغم من اعتراضات دائرة الآثار، كما قال المسؤول في الدائرة محمد جرادات . 

أوضح "جرادات"، في الخصوص، أن الحفريات في "تل الردانة" الذي تسلمته السلطة الوطنية من الاحتلال عام 1995، أظهرت أن الموقع قرية أقام فيها الناس في العصور الحديدي والبرونزي وحتى العصر الروماني، وتضم أبنية وقبور ومعالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين دائرة الآثار و صاحب الأرض نص على إقامة المبنى واستملاك "دونمين" من أصل 7 دونمات هي مساحة الأرض من قبل دائرة الآثار، مضيفا أن اللجنة الحكومية التي شكلت لتخمين قيمة الدونمين بغرض استملاكها وترميم ما تحتويه من آثار قدرت ثمنهما بمليوني دولار، وهو مبلغ كبير جدا؛ ما قد يعيق استملاكهما وفق القانون .

دكانة تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل
دكانة تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل



كما في رام الله، أشار"جردات" و رئيس قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح مازن عبد اللطيف في حديثين منفصلين مع القدس دوت كوم - أشارا إلى تدمير أجزاء من مواقع أثرية هامة في مدينة نابلس لصالح بناء عمارات سكنية، كما حصل في شارع الأعمدة وفي مواقع رومانية كالمسرح  والمدرج، حيث لفت الأخير إلى أن المجمع التجاري وسط المدينة أقيم على منطقة أثرية هامة، بالرغم من وجود توصية تطالب البلدية بعدم البناء؛ موضحا أن البلدية منحت تراخيص بناء في مواقع أثرية، كما في الملعب الروماني، فيما تم تدمير جزء وسرقة حجارة أثرية من "تل بلاطة".

تدمير مواقع اثريه في الخليل
تدمير مواقع اثريه في الخليل



"عبد اللطيف" الذي تحدث عن وجود "عصابات منظمة" تزاول الحفر و التنقيب عن الكنوز الأثرية المعدنية و الفخارية و من أي صنف في قرى نابلس، قال أن غياب الوعي الثقافي وعدم وجود منهاج فلسطيني يوضح أهمية الحفاظ على التراث الإنساني الفلسطيني، إلى جانب غياب الآثار عن سلم اهتمامات الحكومة و غياب قانون فلسطيني فعال لحماية المواقع الأثرية، كل ذلك عزز من عمليات التدمير و السرقة التي تتعرض لها المواقع الأثرية في مواقع مختلفة من الضفة و القطاع، كما في مناطق "جمرورة" و "تل جيلا" و "عطوس" غرب الخليل.. وحتى تحويل بعضها إلى مكبات للنفايات كما حصل في "تل بلاطة" شرق نابلس .

خريطة المواقع الاثرية الفلسطينية
خريطة المواقع الاثرية الفلسطينية



في الإطار، أشار "جرادات" المولع في الحفاظ على المواقع و الكنوز الأثرية باعتبارها جزءا مهما من التراث الثقافي في فلسطين – أشار إلى أن عقوبة السجن أو فرض الغرامات المالية على منفذي الاعتداءات و عمليات النهب و التدمير للمواقع الأثرية أصبحتا عقوبتين "غير رادعتين"، فيما وجود معظم المواقع الأثرية ضمن ملكيات خاصة و عدم قدرة الحكومة على شراء هذه المواقع، يضيفان عراقيل جديدة في وجه الجهود لحمايتها.. وكل ذلك يتضافر مع عدم مراعاة الهيئات المحلية لحرمة المواقع الأثرية إذا ما تعلق الأمر بمنح تراخيص للبناء أو عند تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية .

خريطة موقع تل الردانة في مدينة رام الله
خريطة موقع تل الردانة في مدينة رام الله



إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة السياحة و الآثار، أن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، قلل من قدرة دوائر الآثار وشرطة السياحة على التدخل لحمايتها، لافتة في هذا المجال إلى قيام سلطات الاحتلال و المستوطنين الإسرائيليين بتدمير و نهب كنوز أثرية في مواقع مختلفة، كما حدث في "تل الرميدة" وسط الخليل .

تبقى الإشارة، والحالة هذه، إلى أن ما يزيد على 7 آلاف موقع ومعلم اثري تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تعرضت معظمها للتدمير والتخريب والنبش، سواء من قبل البلديات أو المستثمرين أو لصوص الآثار.. أو من قبل الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين .








2796
3

التعليقات على: الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!


التعليقات

صورة فلسطيني منفتح

هذا خبر مبكي ومضحك في آن واحد. مبكي لانه ليس لدينا كعرب وعيا بصورة عامة للاهتمام في المواقع الأثرية بغض النظر لأي فترة زمنية. ويا حبذا لو يتم تثقيف الناس جميعا وخصوصا في منطقة الضفة للحفاظ على أي موقع أثري وذللك عن طريق التلفاز والندوات الثقافية بالاخص بالقرى...............والخبر مبكي لأن جريدة القدس كتبت تحت الصور المرفقه مع هذا الخبر على أن الموقع دكانة وهذا عار عن الصحة. هذا موقع عبارة عن مكان لتربية الحمام استخدم هذا الاسلوب في الفترات الرومانية والبيزنطية والعربية. يدعو بالاتني columbarium و بالانجليزي dovecote يوجد كثير من هذه الاماكن في بيت جبرين واماكن أخرى في فلسطين.....الرجاء التحقق علميا قبل كتابة أي تعليق على الصور.